The Buzz Magazine
The Buzz Magazine

الأنانية..وإنقاذ الوطن..!!

لبنان


بقلم خالد بركات..

  " لا يخدعنَّك هتافُ القومِ بالوطنٌ..
فبعض القومُ في السرّ غير القومِ في العلنِ.."
                               لقائلها..

قصة..منقولة.. ذكرها الدكتور “عبدالله الأشعل” للكاتب “محمد حسنين هيكل” رحمه الله..
قصة حقاً..فيها العبرة لحال وطننا..

” عندما قرر (الإنگليز) منح إحدىٰ الدول العربية أستقلالها وبدأت مرحلة سحب قواتهم منها..
كان أحد خبرائهم من اﻹداريين جالساً خارج مكتبه خطرت له فكرة، فنهض من كرسيه ووضع قبعته فوق أعلىٰ نافذة من نوافذ القصر ثم عاد وجلس علىٰ الكرسي ونادى مجموعة من الموظفين العرب المتواجدين داخل سرايا المندوب السامي وقال لهم : هناك جائزة فوق القبعة في أعلىٰ النافذة وهي لمن يستطيع الوصول اليها، فتدافع الموظفين وكل واحد
منهم يطمع بالجائزة..
كان التنافس بينهم محتدماً واﻹنكليزي يراقبهم
وقد لاحظ أنه كلما اقترب واحد منهم من القبعة أمسك البقية برجليه وسحبوه إلىٰ أسفل ومنعوه من الوصول للهدف، تكرر المشهد لدقائق وبعدها أوقفهم الرجل البريطاني، ثم صعد وتناول القبعة بعصاه والتفت أليهم قائلاً :
ليس هناك جائزة وإنما هو إختبار لكم فشلتم فيه, ودعوني أقول لكم نحن سنذهب ولكنكم لن تنجحوا في إدارة بلدكم والدليل فشلكم في هذا اﻹختبار البسيط..أتعرفون السبب..؟؟
ﻷنكم تتعاونون علىٰ تعطيل بعضكم البعض ولا تتعاونون علىٰ تحقيق النجاح، لو كان هذا اﻹختبار لنا نحن الإنكليز كنّا جلسنا اولاً واتفقنا علىٰ اختيار واحد نتعاون جميعاً في مساعدته ليصعد إلىٰ الهدف ويستلم الجائزة وينزل ليوزعها بيننا بالتساوي..”

هذه حقيقة تلخّص واقعنا الحالي بمنتهىٰ الدقة..
إذ وبعد سنوات من الإستنزاف والقهر والتدهور ما زال البعض يقوم بتعطيل فرصة إنقاذ الوطن..
نحن جيدون كأفراد..ولكن بعض ممثلي الشعب لم يتعلموا ويتعاونوا من أجل تحقيق نجاح فكرة إنقاذ الوطن والسبب بسيط وكإن اختبار الإنكليزي ما زال يلازم افكارهم حتىٰ هذه اللحظة، وينتظرون جائزة، حيناً بأنانية وبمواقع طائفية، وحيناً بمكاسب خاصة شخصية، أو لحزب أو تيار أو مكسب لنفوذ دولة هنا من هناك
أو لضغط على طرف من أجل مؤتمر خارجي ما..

بالله عليكم ألم يحن الوقت لتتعلموا من الأخطاء
وتتعاونوا جميعاً لإعادة بناء الوطن علىٰ اسس وطنية عقلانية إنسانية منطقية لا مناطقية
إنقاذية جريئة تحت سقف الدستور وإتفاق الطائف، ومن أضعف الإيمان، أولها انتخاب رئيساً للجمهورية، لإنقاذ ما تبقى من هيكلية الجمهورية، وإنقاذ من تبقى من شعب الوطن
في الوطن ولعودة من هاجر بسبب مآسي الوطن
ارحموا من في الأرض ليرحمكم من في السماء

إشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك معنا للتوصل بآخر الأخبار، المقالات والتحديثات، ترسل مباشرة لبريدك الإلكتروني
يمكنك سحب اشتراكك متى شئت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.