The Buzz Magazine
The Buzz Magazine

سلطان .. كلاسيكية في زمن أخر

سلطان علي خان

رؤية من مقاعد الجماهير _ علا سمير :
سلطان ، سلطان ، سلطان … عندما سمعت هذا الهتاف الصادر من أهالي قرية بسطاء في ساحة شعبية مفروشة بالرمال، وقبل أن ينزل المُصارع الشعبي ” سلطان علي خان ” إلى تلك الحلبة المحلية ، تأكدت أن مؤلف ومخرج الفيلم “علي عباس ظفر ” لم يبالغ في تصريحه حين قال :” لقد كنا على وضوح من البداية ، لو كان سلمان خان رفض هذا الدور كما سنلغي سلطان “

نعم … ربما هذا ليس بالجديد بالنسبة لي مع نَجمي المفضل ” سلمان خان ” ، ففي كل ادواره لم أتخيل ممثل اخر ، ولكن سلطان كان له استقبال خاص من روحي .

ولا أعني الهيئة الجسدية فقط واعتقد كذلك “علي عباس ظفر ” فالكثير من نجوم بوليوود اليوم يمشي على درب سلمان في اللياقة البدنية التي بدأها في التسعينات .

لكن كما اقول دائما السر في سلمان أداءه التلقائي الطبيعي وروحه البسيطة التي تجعل جمهوره يُصدق ويُحب كل ما يُقدمه ، بل ويتوَحَد مع الشخصية التي يؤديها بسهولة ، ودائما يشك جمهوره أن الشخصية تُشبه شخصيته الحقيقة .

كما أن لسلمان ميزة أعرف الكثير من جمهور بوليوود يتفقون عليها ، وهي أنه النجم الوحيد الذي مازال يحتفظ في افلامه وأدواره بالروح الأصلية للسينما الهندية التي طالما احببناها ورغم كل شئ فضلناها عن تلك المُتأمرِكة أو الواقعية الغير مفهومة أو الواقعية الفجة .

كما أن من الواضح من المشاهد التي أطلق فيها “علي عباس” المساحة لأداء سلمان ليتنفس بحرية ، أن وراء اختياره ما لاحظه من إمكانيات سلمان التمثيلية في أفلام قديمة مع مخرجين ابرزوا موهبته بعيدا عن رتوش المَاسَالا ، وإطلاق صراح اجادة أداءه بالعيون فقط التي يتفرد بها .

فكان عامل الإبهار الوحيد هو أداءه الصادق المُؤثر ، وهذا التأثير المُجَرد عن نفسي انا لم المسه قبل سلمان الا مع جيل العمالقة واعمالهم الخالدة في الخمسينات والستينات .

لذلك مجرد اسم سلمان خان كبطل لفيلم عن قصة مصارع شعبي مَثَل الهند في مسابقة عالمية ، سبب مبدأي للإندماج بسهولة مع رحلة هذا المصارع .

الفترة التي سبقت دخول سلطان عالم المصارعة في بداية الفيلم ، أعطت لغير الهنود ومن لا يعرفون طبيعة المجتمع الهندي الشعبي و الريفي انطباع ساذج ومَهَدت لحُكم مُتسرع على الفيلم ، فكنت أتمنى ان تُقَدَم بشكل مختلف وان تُصمم ( فرح خان ) الرقصات لأغنية ( بي بي كو بسانتي ) بشكل أفضل وتقوم بإلغاء الحركات الشعبية التي اعطت للحظات انطباع سيء ، وأن تُختَصر تلك الفترة لأني أحببت الجزء الثاني أكثر بكثير لدرجة أعيد مشاهدته مرات كثيرة واشعر كل مرة انه انتهى سريعا جدا ولم استطع الاستمتاع به .

اعجبني الحوار جدا ، عميق ويجعل من أنهزم في حياته من شئ ما أو فقد الامل أن يعيد المحاولة ولا ييأس وأنه مهما طال الوقت أو كبرنا في العمر مازالت هناك فرصة .

من أروع المشاهد بين سلطان والمُدرب غريب الأطوار

أداء رانديب هوودا لشخصية المُدرب غريب الاطوار كان أكثر من رائع والشخصية نفسها إبداع من ” علي عباس ظفر” .

كذلك كان أداء كل من ” كومود ميشرا و أنانت شارما و أميت ساده” فقد زادوا رحلة سلطان جمال وقيمة بأدائهم والمشاهد الهامة والمؤثرة لم تكن ستكتمل بدونهم .

الموسيقى التصويرية من اجمل ما قدمت السينما الهندية في هذا المجال ، تشعر وكأن الأرض والرمال والطين والدموع والألم والإحباط والصحوة هم العازفون .

الأغاني رائعة ومن النوع الذي يبقى في الذاكرة والروح الهندية تغلب عليها . أغنية Jag Ghoomeya بهذه الطريقة التي أداها بها سلمان كانت بمثابة عامود في بناء الفيلم ، أضافت له قيمة كبيرة ولا اتخيل الفيلم بدونها .

أنوشكا شارما بالنسبة لي تنضم لفنانات من الجيل الحالي طوال مشاهدتي لهن أرى رسالة عريضة تقطع عليا الاستمتاع نصها ” ألم تنبهروا بعد ؟ انا ممثلة رائعة ” فأنا أرى سيدة عملها التمثيل تقوم بتأدية مشاهد تحفظها ، لم أصدق شخصية عرفة ولم أتعاطف معها .

ولكن بالرغم من التحفظات القليلة ، أنا اعشق هذا الفيلم واستمتع في كل مرة أشاهده ولا أمل منه أبدا، وأراه أفضل أداء و دور لسلمان مع تيري نام وكيون كي وبجرانجي بهايجان ، وأحب ان أشاهده عندما أحتاج جرعة تشجيعية ، وهذا من دور الفن مما يؤكد أن سلطان من إبداعات السينما الهندية التي ستُخَلد و ستُصبح كلاسيكية في زمن أخر .

إشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك معنا للتوصل بآخر الأخبار، المقالات والتحديثات، ترسل مباشرة لبريدك الإلكتروني
يمكنك سحب اشتراكك متى شئت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.