The Buzz Magazine
The Buzz Magazine

مقابلة حصرية مع الإعلامية ومقدمة العروض الحوارية “رانيا البليدي”

تقرير إبداعي عاصم حجازي رئيس المحتوي العالمي

# here's my story in exclusive interview
here’s my story in exclusive interview#

في البداية حدثينا عن نشأتك ومحل الميلاد و مشوارك الدراسي. الرجاء تقديمنا إلى رانيا البليدي  (الشخص ومقدمة البرامج الحوارية )

رانيا البليدي: ولدت في طرابلس بليبيا حيث كان الوالد يعمل هناك في ذلك الوقت. وبعد أن أتممت المرحلة الابتدائية عدت مع أسرتي إلى وطنى الأم مصر. ثم ما لبثت أن سافرت مرة أخرى إلى الخليج مع أسرتي ومكثت فيه حتى أتممت المرحلة الثانوية.

و أخيرا ….عدت مرة أخرى إلى مصر الحبيبة حيث التحقت بالجامعة وتخرجت ومن ثم استكملت دراساتي العليا في مجال اللغويات التطبيقية الإنجليزية ( English Linguistics).

منذ الطفولة وانا أحلم بأن أكون مذيعة ودفعني عشقي لللغات خاصة العربية والإنجليزية إلى الإنضمام إلى فريق الإذاعة المدرسية والتي تميزت فيها
منذ الطفولة وانا أحلم بأن أكون مذيعة ودفعني عشقي لللغات خاصة العربية والإنجليزية إلى الإنضمام إلى فريق الإذاعة المدرسية والتي تميزت فيها

متى ظهرت موهبتك في تقديم البرامج الحوارية وكيف كانت بداياتك مع الإعلام بوجه عام ؟

منذ الطفولة وانا أحلم بأن أكون مذيعة ودفعني عشقي لللغات خاصة العربية والإنجليزية إلى الإنضمام إلى فريق الإذاعة المدرسية والتي تميزت فيها.


وكان لتشجيع الأسرة الأثر العظيم في الإتجاه إلى المجال الإعلامي.


وأتذكر جيداً عندما كنت أتابع بشغف في طفولتي قارئي نشرات الأخبار ومقدمي البرامج على القنوات المختلفة حيث احتضنت شاشات التلفزيون منذ الصغر كما كان لأثير الإذاعة صدى خاص في نفسي ، فصار الإعلام هدفا لي وحلما يسيطر علي أينما ذهبت.

 لا أرى لطموحي حدودا لم أتردد لحظة في الالتحاق بجميع الدورات الإحترافية لإعداد وتأهيل المذيعين بمعهد تدريب الإذاعة والتلفزيون مما أصقلني وأكسبني مهارات فن الإلقاء وإدارة الحوار وتقديم النشرات الإخبارية
لا أرى لطموحي حدودا لم أتردد لحظة في الالتحاق بجميع الدورات الإحترافية لإعداد وتأهيل المذيعين بمعهد تدريب الإذاعة والتلفزيون مما أصقلني وأكسبني مهارات فن الإلقاء وإدارة الحوار وتقديم النشرات الإخبارية


انطلاقتي الحقيقية كانت عملي محرر/ مترجم للأخبار الإنجليزية بقطاع الأخبار بماسبيرو.


ولأنني لا أرى لطموحي حدودا لم أتردد لحظة في الالتحاق بجميع الدورات الإحترافية لإعداد وتأهيل المذيعين بمعهد تدريب الإذاعة والتلفزيون مما أصقلني وأكسبني مهارات فن الإلقاء وإدارة الحوار وتقديم النشرات الإخبارية بصورة أكثر احترافية، الأمر الذي جعلني أستحوذ على ثقة واعجاب أساتذتي الأجلاء في الإعلام بداية من أستاذي الكبير عبد الوهاب قتاية رائد الإعلام العربي والذي لمس في مقومات المذيع الناجح….فلولا الأستاذ عبد الوهاب قتاية ماكانت رانيا البليدي ولن أنس أبدا عبارته الذهبية لى:”لقد خلقت لكي تكوني مذيعة”.


وكان أيضا لأساتذتي الكبار الدكتور عبد الله الخولي الإعلامي الكبير إسماعيل الشيشتاوي الأستاذ صالح مهران الدكتور حسن مدني عظيم الأثر لتطوير قدراتي في اللغة العربية وأساليب الحوار وفن إلقاء الخبر والإعلام السياسي.

 قراءة نشرات الأخبار كانت هي نقطة التحول الرئيسية في مشواري المهني حيث بدأت بقراءة النشرات الإنجليزية والتي اعتبرها نقطة البداية بالنسبة لي
قراءة نشرات الأخبار كانت هي نقطة التحول الرئيسية في مشواري المهني حيث بدأت بقراءة النشرات الإنجليزية والتي اعتبرها نقطة البداية بالنسبة لي

كيف وجدت أول ظهور تلفزيوني وهل واجهتك صعوبات ؟

الحقيقة قراءة نشرات الأخبار كانت هي نقطة التحول الرئيسية في مشواري المهني حيث بدأت بقراءة النشرات الإنجليزية والتي اعتبرها نقطة البداية بالنسبة لي.

ومن ثم عملت مذيعة وقارئة نشرة ومقدمة برامج حوارية باللغة العربية بالعديد من الفضائيات المصرية و العربية حيث كنت أناقش من خلال هذه البرامج كافة القضايا السياسية المحلية والدولية بنظرة استشرافية مع كبار المحللين السياسيين والخبراء الإستراتيجيين ورجال الإقتصاد.

وشرفت أيضا بتقديم بعض البرامج الصباحية والفنية والإجتماعية والتي تمثل نبض المجتمع.

ن أبرز التحديات التي تواجهني أثناء توصيل رسالتي الإعلامية هو جعلها أكثر رشاقة وبساطة بل وأكثر شمولية في ظل وجود تحولات عالمية كثيرة
ن أبرز التحديات التي تواجهني أثناء توصيل رسالتي الإعلامية هو جعلها أكثر رشاقة وبساطة بل وأكثر شمولية في ظل وجود تحولات عالمية كثيرة

هل واجهت الأستاذة رانيا تحديات خلال مسيرتها الاعلامية؟ ما هي وأبرزها؟

من أبرز التحديات التي تواجهني أثناء توصيل رسالتي الإعلامية هو جعلها أكثر رشاقة وبساطة بل وأكثر شمولية في ظل وجود تحولات عالمية كثيرة.


فنحن الآن نعيش في عصر الفضاء الالكتروني لا يقتصر فيه الإعلام على الفضائيات وشاشات التليفزيون بل الأمر يمتد إلى وسائل التواصل الاجتماعي والتي تعتمد عليها البرامج التليفزيونية نفسها للانتشار وتوسيع قاعدة الجمهور المستهدف.


ومن ثم أصبح التحدي أكبر. فعملى في مجال الإعلام يحتم علي المثابرة من أجل الوصول إلى الثقافات المتباينة و كافة الشرائح العمرية خاصة الشباب بشكل أكثر بساطة حتى وإن كان موضوع الحوار يبدو متشابكا.


فهناك بعض المصطلحات النوعية سواء السياسية أو الإقتصادية أو العلمية بل وبعض الألفاظ اللغوية التي قد تجعل المشاهد ينفر أحيانا من المتابعة .


ومن هنا كان لزاما على كإعلامية مواكبة ما يريده المشاهد واجتذاب الجمهور بشكل لا يتعارض مع الثوابت ومبادىء ميثاق الشرف الإعلامي وهذه هي المعادلة الصعبة.

أما التحدي الآخر الذي أواجهه في ظل حرصي على إعداد برامجي بنفسي بما في ذلك المحتوى وأسئلة الحوار واختيار الضيوف فهو الموثوقية. بمعنى أنه يقابلني أحيانا مايعرف بالأخبار الزائفة ( ( Fake News)) والتي قد تظهر ضمن بعض المقاربات السياسية والاجتماعية والتي تؤثر سلباً على الرسالة الإعلامية والمحتوى الذي أقدمه.

ومن هنا يكون لزاما على في كل حلقة أن أبذل جهدا للتأكد من المعلومة التي أقدمها من ثلاث مصادر موثوقة على الأقل

أيضا أحاول الخروج دائما بما أقدمه من سياق الإنفعال وردود الأفعال والتي تعتمد عليها بعض البرامج لتحقيق نسب مشاهدة زائفة إلى ماهو أكثر إفادة للجمهور وهو تناول الموضوع بشكل أكثر واقعية من خلال الخبر الصحيح والتحليل المتوازن من قبل الخبراء المتخصصين كل في مجاله.

الحقيقة حالفني التوفيق في أنني أجريت حوارات مع نخبة من المفكرين والخبراء الاستراتيجيين
الحقيقة حالفني التوفيق في أنني أجريت حوارات مع نخبة من المفكرين والخبراء الاستراتيجيين

إلتقيت و حاورت العديد من الشخصيات في السياسة والفكر والأدب والفن على صعيد الوطن العربي أخبرنا عن ذلك ؟

الحقيقة حالفني التوفيق في أنني أجريت حوارات مع نخبة من المفكرين والخبراء الاستراتيجيين …حيث يعتبر كل منهم إضافة حقيقية للبرامج التي قدمتها. كما أنني اكتسبت من خلال لقاءاتي الحوارية معهم الكثير من المهارات في تناول الموضوعات خاصة السياسية من زوايا مختلفة.

في المجال الإعلامي، شرفت بعمل لقاء مع وكيل وزارة الاعلام الأسبق والخبير بالمجلس الإقتصادي والإجتماعي والثقافي بالإتحاد الإفريقي الأستاذ/ حسن ثابت هويدي
في المجال الإعلامي، شرفت بعمل لقاء مع وكيل وزارة الاعلام الأسبق والخبير بالمجلس الإقتصادي والإجتماعي والثقافي بالإتحاد الإفريقي الأستاذ/ حسن ثابت هويدي


منهم على سبيل المثال لا الحصر الخبراء الإستراتيجيين:


اللواء/ محمد الغباشي مساعد رئيس حزب حماة الوطن. اللواء محمود خليفة المستشار العسكري لأمين عام جامعة الدول العربية.
اللواء اركان حرب الدكتور/ محمود خلف- مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا وقائد قوات الحرس الجمهوري الأسبق. اللواء / محمود منصور…رئيس الجمعية العربية للدراسات الاستراتيجية.

المفكر السياسي الكبير اللواء/ محمود زاهر.

اللواء دكتور/ علاء عز الدين…رئيس مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالقوات المسلحة سابقا. اللواء أركان حرب الدكتور/ محمد الشهاوي مستشار كلية القادة والأركان وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية.

ومن رجال الاقتصاد الدكتور/ عبد الوهاب غنيم…مستشار قطاع الأعمال بكلية كامبردج الدولية-بريطانيا ونائب رئيس الإتحاد العربي للإقتصاد الرقمي. أما في مجال العلاقات الخارجية، فقد شرفت باستضافة اللواء محمود خليفة المستشار العسكري لأمين عام جامعة الدول العربية.

السفير/ جمال بيومي…مساعد وزير الخارجية الأسبق.

وفي المجال الإعلامي، شرفت بعمل لقاء مع وكيل وزارة الاعلام الأسبق والخبير بالمجلس الإقتصادي والإجتماعي والثقافي بالإتحاد الإفريقي الأستاذ/ حسن ثابت هويدي . وفي عالم الصحافة والتحليل السياسي: حاورت الأستاذ/صبري الجندي

الكاتب الصحفي الكبير بالأهرام والمحلل السياسي والإستراتيجي. أيضا الأستاذ/خالد الكيلاني… الكاتب الصحفي الكبير بجريدة الأهرام والخبير في الشؤون العربية. كما أجريت لقاءات فنية عديدة كان أبرزها لقائي مع المخرج الكبير/ محمد فاضل.

"من لم يشكر الناس، لم يشكر الله
“من لم يشكر الناس، لم يشكر الله

من هو أبرز شخص التقيت به؟ ولماذا؟

“من لم يشكر الناس، لم يشكر الله.”
الحقيقة لكل نجاح شكر وتقدير. من أبرز الشخصيات التي التقيت بها وساندتي على المستوى المهني وكانت سبباً رئيسيا في أن استكمل مشواري في مجال الإعلام هو أستاذي الإذاعي القدير/ محمد نوار…. رئيس الإذاعة المصرية.

فلا أحد ينكر أنه دائم العطاء وداعم لكل موهبة. فهو صاحب الإبتسامة الدائمة والنظرة الثاقبة والباب المفتوح أمام جميع الإعلاميين. ولا أنس أبدا كلماته المشجعة التي أضاءت بداخلي شعاعا من الأمل حين تعثرت يوما ما. فانا مؤمنة تماما بأن” الصنيعة لاتزال محتفظة بقيمتها مادام شكرها يسيراً”. فمهما أوتيت من بلاغة، فإني مقصرة في واجب الشكر..

يجب أن يمتلك مقدم البرامج الحوارية الناجح مهارات خاصة تمكنه من إدارة الحوار بطريقة مميزة
يجب أن يمتلك مقدم البرامج الحوارية الناجح مهارات خاصة تمكنه من إدارة الحوار بطريقة مميزة

ما هي أهم مقومات مقدم البرامج الحوارية الناجح ؟

يجب أن يمتلك مقدم البرامج الحوارية الناجح مهارات خاصة تمكنه من إدارة الحوار بطريقة مميزة. فهناك مقومات تحضيرية قبل دخول الاستوديو الحواري وأخرى أثناء إدارة الحوار داخل الاستوديو. فقبل دخول الاستوديو وبدء الحوار، يجب على مقدم البرنامج أن يكون عضوا أساسيا في إعداد الحلقة ومعرفة المحاور الرئيسية مسبقا.

هذا بالإضافة إلى الحرص على معرفة خلفية عامة عن ضيف الحلقة وسيرته الذاتية وكتاباته واسهاماته وتصريحاته.


كما ينبغي على مقدم البرنامج معرفة الوقت المتاح بشكل دقيق وتقسيم الحلقة إلى محاور وأن يكون لكل محور وقته الخاص.

من الأهمية أيضا أن يبتعد المقدم الناجح تماما عن إظهار انتماءاته وآرائه وأن يكون محايدا. أثناء الحوار يمكن أيضا للمحاور أن يستنبط أسئلة محورية أخرى من خلال اجابات الضيف.

الأمر الذي يثري الحوار ويجعله شيقا وممتعا.

ولم ولن ينجح أي برنامج حواري مهما كان إلا من خلال التعاون والتفاهم مع فريق العمل خلف الكاميرات(الكاست)- فهم الجنود المجهولون و الأساس لنجاح أي عمل.

ولا ننكر أهمية أن يكون مقدم البرنامج أنيقا في مظهره وأن يكون لديه خلفية معلوماتية كبيرة عن القضية التي يتناولها.

كما يفضل استخدام اللغة المناسبة للجمهور المستهدف مع مراعاة استخدام الكلمات والمصطلحات الراقية والبعد عن الابتذال والتكلف. كما ينبغي على المحاور الجيد عدم البدء مطلقا في شىء لايستطيع إنهائه.

هل تعتقد أن الإعلام يندرج تحت مسمى الهواية أم الموهبة أم هي خلاف ذلك ؟

الإعلام في الأصل موهبة ولكن لابد من صقل هذه الموهبة بالدراسة والتدريب. فالموهبة وحدها غير كافية لتكوين إعلامي ناجح. كذلك العلم وحده دون موهبة لن يحقق شيئا.

وفي النهاية الإعلام هو صناعة تعتمد في ركائزها الأساسية على مواصفات مهنية واحترافية معينة يجب أن تتوفر في الإعلامي الناجح.

 يجب أن يكون هناك خطوط حمراء يرسمها لنفسه الإعلامي المحترف الذي يحترم رسالته الإعلامية ولايجوز مطلقا المساس بهذه الخطوط تحت اي مسمى
يجب أن يكون هناك خطوط حمراء يرسمها لنفسه الإعلامي المحترف الذي يحترم رسالته الإعلامية ولايجوز مطلقا المساس بهذه الخطوط تحت اي مسمى

هل هناك قيود في العمل الإعلامي وخطوط حمراء ؟ كيف تري حرية الإعلام في الوقت الحالي ، وهل لهذه الحرية سلبيات أكثر من الإيجابيات ؟

بالتأكيد يجب أن يكون هناك خطوط حمراء يرسمها لنفسه الإعلامي المحترف الذي يحترم رسالته الإعلامية ولايجوز مطلقا المساس بهذه الخطوط تحت اي مسمى.

فهناك ميثاق شرف إعلامي يحدد حقوق كل طرف وواجباته وكذلك الثوابت الأساسية التي لايجوز مطلقا تجاوزها. بالتأكيد الإعلام الحر هو هدفنا جميعا ولكن هذه الحرية يجب أن يكون لها ضوابط واضحة وقوانين محددة.

فالإعلامي له دور هام جدا في توجيه الرأي العام، ومن هنا يظهر حجم المسؤولية المهنية والأخلاقية الملقاه على عاتقه. لذلك يجب على الإعلامي الإبتعاد عن كل مايهدد الأمن المجتمعي أو يخالف الأخلاق والأعراف والتقاليد. كما يجب أيضا تجنب كل مامن شأنه إثارة الفتن وزعزعة الإستقرار. فكم من جرائم ارتكبت في حق أجيال كاملة تحت مسمى حرية الإعلام.

ما مدى تأثير النقد لأي سلبيات في المجتمع وهل ما يتم تشخيصه يلقى أذاناً صاغية ؟

بالفعل الإعلام له دوره المؤثر في انتقاد السلبيات خاصة المجتمعية.

فالإعلامَ ليس مجرد نقل للمعلومات والأفكار بل يمتد دوره الحقيقي إلى الإسهام الفِعلي في محاربة كل ماهو دخيل على ثقافتنا و الحرص على تكوين الحياة في بنيتها السياسية، والثقافية، والإجتماعية، والإقتصادية وذلك عن طريق النقد البناء للسلبيات ومحاولة إيجاد حلول واقعية من خلال المنابر الإعلامية والتي لها القدرة على التأثير في اتجاهات المجتمع أو تعديلها، أو تغييرها

حدثنا قليلاً عنك وعن أعمالك الاعلامية ومنجزاتك الابداعية خصوصاً وأنت تمتلك سجلاً حافلاً ؟

بالتأكيد لا أستطيع ان أنكر دور قراءة النشرات الإخبارية ومعرفة كيفية الانتقال الرشيق من محور لآخر لتغطية قضية ما في وقت معين أثناء المداخلات على الهواء- لا أنكر دور ذلك في تحديد الملامح الرئيسية للمراحل التالية في حياتي العملية. حيث كان لذلك تأثير كبير على ملامح شخصيتي أمام الكاميرا أثناء إدارة أي حوار.

فبمجرد أن يعطيني المخرج شارة البداية، أجد نفسي أنا والحدث الذي أتناوله كينونة واحدة لا أنفصل عنه ولاينفصل عني. وعليه أحاول جاهدة تسخير مفردات اللغة الثرية لمعرفة حقيقة وماهية الموضوع المطروح والوصول إليها بأقصر الطرق المتاحة بلا إطالة مملة أو اختصار مخل.

ومن هنا بدأت تقديم العديد من البرامج الحوارية التحليلية على قنوات مصرية وعربية متعددة. وكان هدفي دائما في برامجي هو الوصول بالحوار إلي نتائج غير مسبقة أو (سبق) حتي ولو يبدو بسيطا بعيدا عن الجدل أو محاولات الإنتصار لرأي بعينه.

ومن هنا كان نجاحي يفضل الله تعالى في البرامج الحوارية التي قدمتها والتى لاقت صدى كبير لدى متابعيني الذين أفخر بهم كثيرا. وأتذكر أيضا كلمات الثناء التي كنت أحظى بها من قبل ضيوفي الأجلاء في نهاية كل حلقة وأنهم يجدون في حواري معهم شيئا ما مختلفا و مميزا. وبالتأكيد كان ذلك يزيدني إصرارا على السعي دائما لتقديم الأفضل.

كونك إعلامية ولديك جمهور كبير من المتابعين هل تزداد عليك الواجبات اتجاه المجتمع وخصوصاً في زمن الأزمات ؟

مع التعدد الكبير والتنوع في وسائل الإعلام الحالية ولاسيما الإعلام الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي، أصبح من الضروري جدا الإهتمام بالرسالة المجتمعية للإعلام. فكثيرا ما نرى مشاهد إعلامية مضطربة هدفها الأساسي هو مايسمى بالسبق الإعلامي الزائف لمجرد الترويج و تحقيق نسب مشاهدات على حساب التوازن الإعلامي.

ففي ظل التحديات والأزمات الحالية التي تواجه العالم الآن، يكون من الضروري جدا تحديد ملامح الرسالة الإعلامية بشكل دقيق بحيث لا تخرج عن إطارها الصحيح.

ومن هنا وجب تقديم مادة إعلامية تحقق المعادلة الصعبة وهي أن تكون جاذبة شكلاً ومضموناً، وفي نفس الوقت تتميز بالرقي وتعزز القيم والسلوكيات االمجتمعية الإيجابية.

ولاننسي أيضا دور الإعلام الحيوي في تعريف الجمهور -خاصة الشباب- بالقضايا المجتمعية المهمة من أجل دفع عجلة الاقتصاد والتنمية الاجتماعية وتحقيق الرؤى الوطنية.

لعلنا نلحظ ذلك في الأزمة الأخيرة الخاصة بالقضية الفلسطينية والتي هي قضية العرب الأولي إبان الحرب على غزة وإخلاء حي الشيخ جراح في القدس .

حيث لعب الإعلام دورا هاما في الحفاظ على ثوابت الأمة خاصة ملف القدس وإظهار دور مصر كشريك أساسي ومحوري لنصرة القضية الفلسطينية بداية من أمر الرئيس السيسي بإهداء الشعب الفلسطيني نصف مليار دولار لإعادة إعمار غزة إلى المساعدات الطبية العاجلة وفتح معبر رفح البري لإستقبال الحالات الانسانية الحرجة والتي انتهت بالمبادرة المصرية( الهدوء مقابل الهدوء) لوقف إطلاق النار، ومن ثم الهدنة بين الطرفين. من هنا كان دورنا كإعلاميين في إظهار الحقائق والرد على بعض شائعات شبكات التواصل الإجتماعي التي يتم الترويج لها خاصة في وقت الأزمات.

كيف تجد الحياة في زمن الكورونا بما أن العالم أصبح في عزلة شبه تامة ؟

التحدي بات أكبر في زمن الكورونا، حيث فرضت علينا جائحة فيروس كوفيد 19 المستجد تبعات نفسية خاصة مع انتهاك بعض وسائل الإعلام للمعايير المهنية.

حيث وجد أصحاب نظريات المؤامرة في هذه الجائحة فرصة لترويج الشائعات، الأمر الذي جعل من أزمة كورونا بيئة خصبة لإثارة القلاقل خاصة بين هؤلاء الذين عادة لا يفضلون سماع الحقائق ويثيرون الهلع بين أطياف المجتمع المختلفة.

من هنا يأتي واجب الإعلام في تسليط الضوء على الواقع بعيدا عن التهويل والترهيب ومحاولة إيجاد حلول واقعية تتماشى مع طبيعة الأزمة.

هذا بالإضافة إلى الدور الهام الذي يجب أن تلعبه وسائل الإعلام المتنوعة في بث روح الأمل والطمأنينة في نفوس المواطنين محليا وعالميا والتركيز على الجانب الإيجابي للأزمة والتي ساهمت بدورها في تغيير طريقة التفكير والتعامل لدي البعض لينظروا بعمق إلى النصف الممتلئ من الكوب.

ما هي نصائحك لمقدمي البرامج الحوارية الطموحين؟
خاصة أنك رائعة في هذه النوعية من البرامج وفي التفاعل أيضا مع وسائل التواصل الاجتماعي؟

لكي تكون مذيعا ناجحا، ليس بالأمر السهل. فكلمة “إعلامي” أصبحت للأسف في الفترة الأخيرة لفظة مستهلكة تطلق على كل من له وليس له صلة بالإعلام.

لذلك يجب على كل مذيع واعد يريد النجاح بحق في هذا المجال أن يبذل الجهد ويسعي إلى اكتساب مهارات كثيرة ضرورية ولاغنى عنها مطلقا لكي يستحق وعن جدارة أن يطلق عليه لقب “مذيع”. من أهم هذه المهارات تعلم وإتقان اللغة التي سيتحدث بها المذيع، ليس فقط العربية ولكن يشمل ذلك أيضا اللغات الحية كالإنجليزية والفرنسية … إلخ.

أيضا أن يكون لديه القدرة على إدارة الحوار بطريقة موضوعية هذا بالإضافة إلى تعلم طريقة الإلقاء الصحيحة لتجنب مايسمى بالشهرة الخاطئة بمعنى أن يخطىء المذيع في إلقاء أو نطق بعض الكلمات أو المصطلحات التي أحيانا تكون بسيطة لكن مع وجود وسائل التواصل الاجتماعي الآن يجد المذيع صاحب الخطأ نفسه مشهوراً بين ليلة وضحاها ولكنها شهرة سلبية أو شهرة خاطئة.

فإذا اختار المذيع أن يكون متخصصا في مجال بعينه، يجب عليه أن يقوم بدراسة هذا التخصص .فهناك على سبيل المثال مقدم البرامج الحوارية الإجتماعية و الدينية والإقتصادية والسياسية مثلا والتي تتطلب دراية بالعلوم السياسية( معرفة كل شيء عن شيء ومعرفة شيء عن كل شىء).

ولاننسي أيضا أهمية العناية بالمظهر فالمذيع هو ضيف يدخل جميع البيوت سواء من خلال شاشات التليفزيون أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومن هنا يجب عليه أن يكون في أفضل حلة وأن يكون أنيقا- كما ذكرت مسبقاً- وأقصد بذلك حسن المظهر وليس الوسامة.

وأخيرا يجب الإهتمام بمشاهدة المذيعين المشهود لهم بالإتقان والكفاءة في مجالهم ومن هنا ينجح المذيع الواعد في الإستفادة من طريقتهم ثم الإضافة إليها ليصبح للمذيع طريقته المميزة و شخصيته الخاصة.

ما هي أكثر لحظة تفخر بها على التلفاز؟

اللحظة الحقيقية التى أشعر خلالها بالفخر هي اللحظة التي أتحدث فيها بلسان الجمهور. لأن دور المذيع يكمن في كونه مرآه حقيقة تعكس مايدور في ذهن المشاهد.

وهذا بالتالي يستلزم مجموعة من المهارات منها: القدرة على تحقيق الاستمالة العاطفية والمنطقية في نفس الوقت حسب مستوى الجمهور الإجتماعي والثقافي.

تأمل موضوع الحديث بعمق واختيار أيضا نغمة الصوت وطريقة الحديث المناسبة لهذا الموضوع. أيضا تجنب المعاني التافهة والمبتذلة والتركيز على الجوهر والمضمون الذي بهم المشاهد مع الإبتعاد قدر الإمكان عن الكلمات المعقدة.

هذا إلى جانب الإهتمام جيدا بمدى ملائمة تعبيرات الوجه وحركات اليدين والجسم( The Body Language) مع القواعد المهنية التي تجعل الرسالة الإعلامية مقبولة وجذابة وراقية في نفس الوقت. من دواعي الفخر ايضا النجاح في استقطاب الجمهور وإقناعه واحترام ذكاء المشاهد وعقليته من خلال الحرص على تقديم الحجة سواءا المويدة أو المعارضة.

أنا الآن في مرحلة الإعداد والتحضير لبرنامج حواري شامل في كافة المناحي والمجالات يوائم بين التطور الإعلامي الذي تشهده وسائل التواصل الإجتماعي من جهة وبين القضايا الحيوية المختلفة من جهة أخرى
أنا الآن في مرحلة الإعداد والتحضير لبرنامج حواري شامل في كافة المناحي والمجالات يوائم بين التطور الإعلامي الذي تشهده وسائل التواصل الإجتماعي من جهة وبين القضايا الحيوية المختلفة من جهة أخرى

ما هي آخر مشاريعك المستقبلية ؟

أنا الآن في مرحلة الإعداد والتحضير لبرنامج حواري شامل في كافة المناحي والمجالات يوائم بين التطور الإعلامي الذي تشهده وسائل التواصل الإجتماعي من جهة وبين القضايا الحيوية المختلفة من جهة أخرى.

وسيتم استثمار ذلك من خلال مشاركة المتخصصين والجمهور معا وطرح تساؤلاتهم، واتاحة الفرصة لتعليقاتهم، بحيث يكون هناك نوع من التوازن بين المهنية وعناصر الجذب بداية من اختيار الفكرة والاسم إلى الوقوف عند تجارب البرامج السابقة.

هل يمكنك وصف نظامك الغذائي والجمال؟

ببساطة…..الإهتمام بحياة صحية وممارسة الرياضة بشكل منتظم هو أساس كل شىء. فالحرمان ليس هو الحل. ولكن الموضوع بسيط جداً ويكمن في اتباع نظام غذائي صحي منخفض السعرات.

هذا بالإضافة إلى عمل نظام لمراقبة الوزن بشكل مستمر فيما يسمى بمذكرات النظام الغذائي. فالجمال والرشاقة هما في النهاية ‘أسلوب حياة.”

هل من كلمة أخيرة تود إضافتها ؟

لكل إعلامي: ” كن أنت”.

شكرا أستاذة رانيا البليدى على هذه الفرصة التي أتيحت لمجلة The Buzz magazine كي تسلط الضوء على تجربة إعلامية فريدة من نوعها في الوطن العربي ” .
شكرا جزيلا لأخذ الوقت لإكمال هذه المقابلة
شكرا على وقتك – لقد كنت رائعة

إشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك معنا للتوصل بآخر الأخبار، المقالات والتحديثات، ترسل مباشرة لبريدك الإلكتروني
يمكنك سحب اشتراكك متى شئت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.