✍️.. صـــدى الكلمـــات..
نحن نتنفســـه ولا نـــراه..!!
بقلم خـــالد بركـــات..〄
.
*”الأشياء لا تُقاس بما تراه العيون، بل بما يُزهر في الأرواح عند لقائها. فكم من ملامح حسبها البعض نقصًا فإذا بها عند آخرين تمام الكمال؛ وكم من فضيلة خفيت عن أبصار، لتظل سرًّا لا يلتقطه إلا من طهرت مرآته الداخلية. فالقيمة ليست فيما يُرى، بل فيما يُلهم ويوقظ فينا من معانٍ أسمى..*
كلام منطقي ونقي..
نحن نتنفس الهــــــــــــــــــواء طوال الوقت..
لكنه يحيط بنا دون أن نراه، والسبب بسيط وعميق فيزيائيًا في آن واحد. الرؤية تحدث عندما يصل الضوء إلى أعيننا بعد أن ينعكس أو يتشتت عن جسم ما، لكن الهواء يتكوّن من جزيئات صغيرة جدًا ومتباعدة إلى حدٍّ هائل، بحيث لا تعيق مرور الضوء المرئي ولا تعكسه بشكل كافٍ ليصل إلى أعيننا. معظم الضوء يمر عبر الهواء دون أن “يصطدم” فعليًا بجزيئاته، ولهذا يبدو شفافًا تمامًا. وعندما يصبح الهواء مرئيًا، فهذا يعني أن شيئًا تغيّر :
إما أن كثافته زادت كما في الضباب والدخان
أو أن الضوء بدأ يتشتت بقوة كما يحدث عند شروق الشمس وغروبها عندما يصطبغ الهواء بالألوان، حتى السماء الزرقاء نفسها ليست لون الهواء، بل نتيجة لتشتت ضوء الشمس بواسطة جزيئات الهواء الصغيرة..
لذلك نحن لا نرى الهواء لأنه شفاف بطبيعته
لكننا نرى آثاره في الرياح، وفي السحب….
وفي لون السماء وكأن الهواء يقول لنا :
قد لا تروني، لكنني في كل مكان..
كالهــــــــــــــــــواء..هي المحبة والتسامح والصدق والإنسانية والتواضع والصفاء والنقاء..
كالهــــــــــــــــــواء..نسائم الله تتجلى في رحمته التي تهب كنسيم بارد يريح القلوب، وفي حكمته التي تدبر الأقدار لطفاً خفياً، وفي ألطافه التي تملأ حياتنا بالأمل واليقين، وتهدي قلوبنا سكينة وتجعل من لقاءاتنا درساً من الإيمان
وتُسكِتُنا عن الحاجة حين يُغنينا من فضله بغير حساب..
اللہُــــــــــــــــــــــــــــــم..ربِــــــــــــي..
أينَمَـــــا كَــــانَ الهُـــدى إجعَــــله طَريقنَــــا
وأينَمَــــا كَـــــان الرضَــــا إجعَــــلهُ رَفِيقنَـــــا..










إرسال تعليق