المملكة العربية السعودية، المدينة المنورة، 15 فبراير 2026: دشّن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، رئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة، مشروع “على خطاه”، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، ومعالي المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، وعدد من أصحاب المعالي.
ويهدف المشروع إلى تمكين الزوار من تتبع مسار الهجرة ضمن إطار منظم، يعكس الأبعاد التاريخية لهذا الحدث العظيم، ويسهم في تعزيز الوعي بالسيرة النبوية، ودعم التنمية في المناطق الواقعة على امتداد المسار، بما يحقق أثرًا ثقافيًا واقتصاديًا مستدامًا.
وأكد سمو أمير منطقة المدينة المنورة الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أن مشروع “على خطاه” يأتي امتدادًا للدعم غير المحدود من حكومة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، – حفظهما الله – وذلك انطلاقًا من مكانة المملكة قلبًا للعالم الإسلامي، ورائدةً في خدمة مقدساته، وتعزيز تجربة الزوار وضيوف الرحمن بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأشار سموه خلال كلمته في الحفل، إلى أن المملكة العربية السعودية تحفظ التاريخ ونقدّمه للعالم رسالةً حيّة تعكس قيم التسامح والسلام والتعايش، وسيظل (على خطاه) نموذجًا وطنيًا رائدًا يجمع بين الإيمان والمعرفة، وبين الأصالة والتنمية، ليمتد أثره من المدينة المنورة إلى العالم.
وقال سمو الأمير سلمان بن سلطان: لقد كانت الهجرة النبوية حدثًا فارقًا في تاريخ الإنسانية؛ فلم تكن انتقالًا في المكان فحسب، بل تحوّلًا محوريًا في بناء مسيرةٍ امتد أثرها إلى العالم، وترسيخًا لمبادئ العدل والرحمة والتعايش، ومن أرض هذه البلاد المباركة انطلقت رسالة الإسلام، ومنها تشكّلت ملامح الحضارة، وترسّخت معاني الأخوّة والإنسانية.
وأضاف سموه: نلتقي اليوم في مناسبةٍ ذات دلالةٍ عظيمة، وبجوار مسجد قباء، أول مسجدٍ أُسِّس على التقوى، لنُدشّن مشروع تطوير درب الهجرة النبوية (على خطاه)، مشيرًا إلى أن المدينة المنورة تواصل بدعم القيادة الرشيدة – أيدها الله – دورها الحضاري، بوصفها حاضنةً للسيرة النبوية، وذاكرةً حيّةً للإسلام، ومنارةً للقيم التي تجمع بين الأصالة والتنمية.
واختتم سموه بالدعاء إلى الله عز وجل أن يبارك هذه الجهود وأن يجعلها في ميزان حسنات قيادتنا الرشيدة والشعب السعودي الكريم، وأن يديم على وطننا أمنه واستقراره، وأن يوفق الجميع في خدمة المليك والدين والوطن.
من جانبه، أكّد معالي المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه (GEA)، أن مشروع على خطاه جاء ثمرة توفيق الله سبحانه وتعالى ودعم القيادة الرشيدة، مشيرًا إلى أن انطلاقه يمثل خطوة مهمة في خدمة الزوار وتعزيز التجربة التاريخية والثقافية في المملكة.
وأشار معاليه إلى تجربته الشخصية التي تمتد لأكثر من عشرين عامًا، موضحًا أنه سبق أن مرّ بهذا الطريق وخاض هذه التجربة مرتين أثناء خدمته في وزارة الداخلية وتشرفه بخدمة ضيوف الله في موسم الحج، مؤكدًا أن هذه الخبرة شكلت دافعًا مهمًا في فهم احتياجات الزوار والعمل على تطوير التجربة الحالية بما يواكب تطلعات القيادة.
وأوضح أن المشروع لم يكن ليرى النور بهذه السرعة لولا الدعم والمتابعة المستمرة من القيادة الحكيمة، لافتًا إلى أن الشراكة مع إمارة منطقة مكة المكرمة وإمارة منطقة المدينة المنورة أسهمت بشكل كبير في إنجازه، مؤكدًا أن الجميع محظوظون بهذه الشراكة التي عززت من فرص نجاح المشروع.










إرسال تعليق