متابعة الحبيب بنصالح تونس
ذكري النجم التونسي الكبير
علي بن عياد
توفي في مثل هذا اليوم 14 فيفري فبراير من سنة : 1972 – علي بن عيّاد، مسرحي تونسي – وهو من مواليد 15 أوت اغسطس 1930، (42 سنة).
– ولد لمدينة حمام الأنف،ضواحي العاصمة تونس في كنف عائلة أصيلة جزيرة جربة.
– في سنة 1935 التحق بالمدرسة الابتدائية بدار الباي بحمام الأنف، ثمّ التحق بالصادقية سنة 1940 لمواصلة دراسته الثانوية، وكان مغرمًا بمشاهدة الأفلام السينمائية.
– قام بأوّل رحلة له إلى فرنسا في سنة 1950، وبعد عودته انضمّ إلى مدرسة التمثيل العربي بتونس.
– وفي السّنة الموالية أقامت مدرسة التمثيل العربي حفلا بقاعة معهد كارنو كان نصيبه منه دور “رودريغو” في مسرحية “السيد لكُورْناي Le cid de Corneille”.
– سافر سنة 1952 إلى باريس ليلتحق بمعهد الفن المسرحي، وقام بدور “هملت” لشكسبير مع ممثلين فرنسيين. وشارك لأوّل مرة في السينما بشريط “سفر عبد الله”.
– وفي أكتوبر 1955 أرسلته بلدية تونس إلى القاهرة حيث انخرط بمعهد الدراسات العليا للفنون الدرامية وتابع دروس المرحلة الأخيرة، كما كُلّف بالتدريس في المرحلة التحضيرية وأحرز على عدّة شهادات استحسان.
– عاد إلى باريس سنة 1956 ليتدرّب في فرقة المسرح القومي الشعبي، وكان زواجه هناك من ابنة عمّه فاطمة. وواصل تكوينه بفرنسا حيث درس الإخراج وطرق تكييف الإنارة خاصة، واغتنم الفرصة فالتحق بالإذاعة الفرنسية متعرّفا على التقنيات الإذاعية.
– عاد إلى تونس سنة 1958، وانضمّ إلى الفرقة البلدية مساعدا لمديرها الأستاذ محمد عبد العزيز العڤربي، وقام بأول دور باللغة العربية (كريون) في مسرحية “أوديب الملك”، وشارك بدور (عبد الله) في مسرحية “عبد الرحمان الناصر” وبدور آخر باللهجة الدارجة في مسرحية “ضاع صوابي”.
– وفي فيفري 1958، قدّم مسرحية “هملت” من إخراجه وتمثيله لأول مرّة. وشارك في فيلم “Tunis Top Secret”، وكُلِّف لمدة وجيزة بإلقاء بعض الدروس في مدرسة التمثيل العربية بتونس.
– وبعد سنة قدّم مسرحيته الثانية “الكلّو من عيشوشة” التي أخرجها وقام فيها بدور “نور الدين”، كما شارك في فيلم “كريم أحب ليلى”.
– وفي جويلية 1960 سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية للاطلاع على أهمّ مسارحها، كما زار هوليوود وقضّى أشهرا في بعض المدن الأمريكية.
– وعاد من الولايات المتحدة سنة 1961 ورجع إلى فرقة بلدية تونس مع الأستاذ حسن الزمرلي، فأخرج مسرحية “كاليغولا” وقام بدور البطولة فيها.
– كان أثناء معركة بنزرت ينتقل بين تونس وبنزرت متطوّعا لنقل الجرحى بسيارته.
– وفي السنة نفسها (1961) غادر الفرقة البلدية ليعمل بالإذاعة التونسية.
– ثمّ فتح مكتبًا بالكوليزي سنة 1962 لتنظيم عروض مسرحية، وأخرج مسرحية “كاليغولا” بعناصر جمعها بنفسه، وتولّى اختيارها من صفوة الممثلين، لكنّ المرض عاجله ليلة العرض الأول بنزيف في الدماغ نقل على إثره إلى المستشفى بالعاصمة ثم إلى باريس.
– وفي 15 نوفمبر 1962 عاد مُعافى من باريس بعد أن اتّفق مع مدير “مسرح الأمم” على تقديم “كاليغولا”.
– وفي جانفي 1963 قدّم هذه المسرحية لفائدة دار الرضيع في إطار التضامن الاجتماعي؛ ثمّ قدّمها بمسرح الأمم بباريس في ماي 1963.
– وفي سبتمبر 1963، تولى علي بن عياد إدارة فرقة بلدية تونس وكانت باكورة إنتاج الفرقة بإدارته مسرحية “مدرسة النساء” من إخراج محمد عزيزة، كما أخرج مسرحيّة “الجلاء”، نص عصام سليمان حيدر التي دشّن بها المسرح الرئاسي بقرطاج.. ثمّ أخرج مسرحية “سعاد” في أواخر تلك السّنة وأدّى دورًا فيها.
– وفي فيفري 1964 أخرج لأوّل مرة “الممثل الرابع” وعهَد إلى صديقه جميل الجودي بإخراج “أنتيغون”.
– وفي أفريل من نفس السنة، أخرج مسرحية “عرس بليبش”. وفي ماي، أخرج “العين بالعين” (عن شكسبير) وشارك بدور الأمير فيها؛ وقد قُدِّمت بمسرح الأمم بباريس ومسرح جيرار فيليب (سان دوني).
– في جوان 1964، قدّم مسرحية “مدرسة النساء” في مهرجان قرطاج الدولي. وفي جويلية من نفس السنة، أخرج مسرحية “عطيل” التي دشّن بها مسرح الحمامات وقام فيها بدور “ياغو”. وفي أوت من نفس السنة، أخرج مسرحية “أهل الكهف” لتوفيق الحكيم، وقدّمها في إطار أسبوع المسرح في عرض خاص. وفي ديسمبر 1964 أخرج مسرحية “البخيل” (موليار).
– وفي مفتتح سنة 1965 سافرت فرقة بلدية تونس إلى المغرب الأقصى حيث قدّم علي بن عياد “كاليغولا” و”البخيل” في 12 عرضا، وحظي مع عناصر الفرقة بتكريم الملك الحسن الثاني الذي منحه وسام الكفاية الفنيّة… ثمّ أخرج مسرحية “الحزّارة”؛ وقدّم مسرحية “البخيل” بالحمامات. كما قدّم “كاليغولا” لألبار كامو، بمسرح الحمامات. وعهد إلى المخرج السوري الشريف خزندار بإخراج مسرحية “مجنون ليلى” وقام فيها بدور “قيس”.
– ثمّ أخرج مسرحية “مراد الثالث” التي كتبها خصّيصا له الحبيب بولعراس وقام فيها بدور مراد، وقد قدّمها في إطار مهرجان مسرح المغرب العربي بالمنستير، كما شارك في مسلسل تلفزي تونسي/إيطالي بعنوان “الحروب الصليبية”. وأخرج مسرحية “فلامينيو” تعريب حسن الزمرلي، وشارك فيها ممثّلا وقدّمها بالمغرب الأقصى.
– في 1967 سافر إلى إسبانيا وتقابل مع شقيقة “فيديريكو لوركا” لترخّص له إخراج مسرحية “يارما”.
– كما قام بدور “التارزي” في مسرحية “الماريشال”. ثمّ قدم مسرحية “يارما” بالجزائر في الأسبوع الثقافي التونسي، كما شارك في فلم “أنجليك والسلطان”، وقدم “مدرسة النساء” بمهرجان دقة ومنحه الرئيس الحبيب بورقيبة وسام الجمهورية.
– في نوفمبر 1967 سافر إلى لبنان وسجّل للتلفزة اللبنانية مسرحية “سعاد”. ثمّ أخرج مسرحية “الحب العذري” خصّيصا لفائدة الاتحاد النسائي التونسي.
– في جانفي 1968 أخرج مسرحية “قارب دون صيّاد”ومثّل فيها. ثمّ قام بدور في فيلم إنڨليزي من إخراج “أندري داتوف”. ومثّل “هملت”، في مهرجان مسرح المغرب العربي بالحمامات.
– في سبتمبر 1968 شارك في فيلم “La Mort trouble” لفريد بوغدير.
– في مارس 1969 أخرج مسرحية “عين الله”. ثمّ أعاد إخراج مسرحية “مراد الثالث” بمسرح الأمم بباريس، كما أعاد إخراج “عين الله” بمسرح دقة، وإخراج “يارما” برباط المنستير وقام فيها بدور “خوان”.
– في نوفمبر 1969 أخرج مسرحية “عهد البرّاق”، بمناسبة أسبوع المسرح، وأقام معرضا حول نشاط فرقة بلدية تونس للتمثيل.
– في سنة 1970 قدم 6 عروض لمسرحية “يارما” بمسرح مهرجان بعلبك ببيروت. وشارك في فيلم “الحب الضائع” مع رشدي أباظة وسعاد حسني، وهو إنتاج تونسي مصري مشترك.
– ثمّ أخرج مسرحية “أقفاص وسجون” وقام فيها بدور “الدكتور”.
– وقدّم بمهرجان بيتهوفن بالنّمسا مسرحيّتَي “كاليغولا” و”مراد الثالث”.
– وفي افتتاح مهرجان قرطاج أخرج مسرحية “أوديب الملك”، كما أخرج مسرحية “صاحب الحمار” لعز الدين المدني وقام بدور “ابن عمار” في مهرجان مسرح المغرب العربي، كما أخرج مسرحية “ضرّة أمها”.
– وفي سنة 1971 عَهَد إلى المخرج السوري الشريف خزندار بإخراج “لعبة كاراكوز” وقام فيها بدور “ألف”، كما عهد إلى الممثّل عبد المجيد الأكحل بإخراج “8 نساء”.
– ثمّ أعاد إخراج “الحزارة” في مهرجان دقة، وفي تلك الفترة عُيِّن عضوا بمجلس إدارة المركز الثقافي الدولي بالحمامات.
– أخرج آخر مسرحية له في حياته “بيت برناردا ألبا” خصيصا لمهرجان قرطاج. ونظّم عروضا مختلفة في ليالي رمضان، وعهد إلى محسن بن عبد الله بإخراج “نحب نعرّس” وهي آخر مسرحية أُخرجت وقُدّمت بإدارته.
– وافتتح أسبوع المسرح بـمسرحية “بيت برناردا ألبا”، ثمّ قدّمها مع “أقفاص وسجون” بعاصمة الجزائر بمناسبة الأسبوع الثقافي التونسي، واختتم أسبوع المسرح بــ”ثورة صاحب الحمار”.
– وفي 11 ديسمبر 1971 ظهر لآخر مرة على الركح في مسرحية “أقفاص وسجون”. وفي 4 فيفري 1972 ظهر في عرض لمسرحية “الماريشال”، ورحّب بالجمهور في لحظة وداع.
– وفي 9 فيفري 1972 سافر إلى باريس لاجراء اتصالات قصد وضع اللمسات الأخيرة لمسرحية عن الثورة الفلسطينية، لكنّه أصيب يوم 12 فيفري 1972 بنزيف في الدماغ فنقل على إثره إلى مستشفى (Salpêtrière) حيث توفّي عشية 14 فيفري 1972، ونُقل جثمانه إلى تونس ثم دفن صبيحة يوم 17 فيفري 1972.
– حتى لا ننسى، يبقى علي بن عياد علامة فارقة في تاريخ الفن التونسي؛ فرحيله وهو في ذروة عطائه، لم يطوِ صفحة إبداعه، بل خلّد مسيرة استثنائية جعلت منه أحد أعظم بناة الركح ورموز الإبداع في تونس.
أسامة الراعي











إرسال تعليق