صدى الكلمات..الطيور على أشكالها تقع..

بقلم خالد بركات..
ما كنا نراه من أصدقاء واحباء يترافقون برقي..
وهو زمن الصدق والنقاء والوفاء والصفاء..
لكن وللعجب، بما نراه هذه الفترة الإستثنائية..!!
وما يدور من تحالفات ولقاءات، وحلفاء مرحلة..
ولوكانت مرحليه أظنها تخدم في مكان ما
المصلحه العامة ورب ضارة نافعه كما يقال..؟؟!!
وغايتها مرحلة الإنتخابات البلدية والإختيارية..
مع احترامي للجميع متمنياً بقاء الود فيما بينهم
ليكون لها صدى إيجابي تذوب جليد خصومات..
وتفتح صفحة جديدة والإنطلاق بمسيرة راقية..
فلذا..أحببت ان نتشارك معاً موضوع هذا المثل..
” الطيور على أشكالها تقع..”
يُطلَقُ هذا المَثَل الطيور للتعبيرِ عن التّوافُقِ
فما يَجمَعُ بينَ إثنينِ ليَتَرافقا مع بعضِهِما هو القانونُ الذي يجعَلُ الطيور أيضاً تنقادُ إلى مثيلاتِها وأسرابها، وهو التقارُب والتلاقي..!!
فالغُراب مع الغُراب، والحَمامُ مع الحَمام..
فلا يطيرُ الطيرُ إلا مع بني جنسه..
وقد عبَّرَ العربُ بهذا المَثلِ عن ضرورةِ اتّخاذِ الحيطةِ في اختيارِ الصَّديق، لشدَّةِ تأثيرِهِ..
فصديقُ الخيرِ يأتي بالخيرِ وصَديقُ السُّوءِ يأتي بالسُّوء وفي هذا المعنى قيلَ الحديثُ الشريفُ :
المرءُ على دينِ خليلِه، فليَنظر أحدُكم من يخالِل
فكانَ الحديثُ تنبيهاً لِئلَّا يقَعَ الإنسانُ فريسةَ الصُّحبةِ الفاسدة، لأنَّ الطيور على أشكالها تقع..
فلنقرأ سوياً قصة من القصص الراقية التي تنطبق على المثل : الطيور على أشكالها تقع..
قصة مثل من الأمثال الذي نضربه للناس..
دخل يوماً إياس بن معاوية إلى مدينة واسط
في العراق فقال بعد أيام لأهله : عرفتُ خياركم وشراركم منذ اليوم الأول لوصولي بلدكم..!!
سألوه : وكيف حكمت علينا قبل معاشرتنا..؟؟!!
فردّ قائلاً : دخل معنا قوم خِيارٌ ألِفوا منكم قوماً
وكان بيننا قوم شِرار ألفوا قوماً آخرين..
فعلمت أن خِيارَكم من ألفهم خِيارُنا..
وشِرارَكم من أحبهم شِرارُنا..!!
ببساطة فكما أن الطيور على أشكالها تقع، فالبشر
على أشكالهم يقعون، ويألف الإنسان من يشبهه..
وتبقى العبرة..
ولنتذكر قول أحد الحكماء بقوله يا بني :
لا تعاشر أصحاب الصحبة المؤقتة والعابرة..
وأصحاب الغاية المبهمة والمصالح الأنانية..
يجب أن يكون هناك شخص واحد على الأقل تذهب إليه عندما لا تعرف أين تذهب..
اللهم.. ڪل الأدعية العالقة بين القلب والنطق..
أنت أعلم بها فدبرها بحسن تدبيرك علينا جميعاً..
رسالة من عبدالله لعبدالله..