بقلم: عبد الفتاح
فوزي لقجع، الراجل اللي قاد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم منذ 2014، وصل بالفعل إلى نهاية كل الفترات القانونية اللي كتخول ليه يترشح أو يبقا على رأس الجامعة. من ينسى ما تحقق؟
من الظلم الحديث عن لقجع دون التوقف عند الإنجازات الكبرى التي تحققت في عهده. فمنذ توليه المسؤولية، وضع استراتيجية متكاملة أعادت للمغرب مكانته على الساحة الكروية الإفريقية والدولية .على المستوى الدولي تحت قيادته، حقق المنتخب المغربي إنجازاً تاريخياً ببلوغ نصف نهائي كأس العالم قطر 2022، كأول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى هذا الدور . هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عمل تراكمي بدأ بتأهيل المنتخب لكأس العالم روسيا 2018 بعد غياب دام 20 عاماً .على مستوى الأندية شهدت الأندية المغربية عودة قوية إلى الواجهة القارية، حيث توج الوداد الرياضي بدوري أبطال إفريقيا، ونهضة بركان الفريق الذي كان لقجع رئيساً له بكأس الكونفدرالية، إضافة إلى تتويجات أخرى في كأس السوبر الإفريقي .البنية التحتية والتكوين لا يمكن إغفال المجهود الكبير في تطوير البنية التحتية، حيث تم إنشاء مركز محمد السادس لكرة القدم الذي يعتبر صرحاً رياضياً عالمياً، إضافة إلى تأهيل ملاعب حديثة وتكوين أطر تقنية على أعلى مستوى. صحيح أن لقجع لم يسلم من الانتقادات، فبعضها وجيه وبعضها الآخر يتجاوز الموضوعية إلى التجريح الشخصي. فهناك من يتحدث عن تناقض لقجع بين حنكته الدبلوماسية في المحافل الدولية وتسرعه أحياناً في بعض القرارات الداخلية. كما أن ملف كأس إفريقيا 2025 تحول إلى مستنقع مالي بسبب القرارات المتأخرة ببناء ملاعب جديدة، مما كبد الميزانية خسائر إضافية . وهناك أيضاً انتقادات حول محدودية مكاسب التكوين خارج أكاديمية محمد السادس، وضعف الحكامة المالية لمعظم الأندية المغربية رغم الجهود المبذولة .
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل هذه الانتقادات تنسي المغاربة ما تحقق؟ وهل هناك من هو مؤهل حقاً لمواصلة المسيرة؟ دابة واش السيناريو المحتمل تمديد أم رحيل؟
المؤشرات تتحدث عن توجه لإعطاء الضوء الأخضر للقجع للبقاء لفترة انتقالية، خاصة في ظل الاستحقاقات الكبرى التي تنتظر الكرة المغربية، وعلى رأسها كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030 الذي سينظمه المغرب مشتركاً مع إسبانيا والبرتغال .
الرجل راكم خبرة و شبكها علاقات كثيرة داخل الاتحادين الإفريقي والدولي، حيث انتخب نائباً أول لرئيس الكاف في أبريل 2025، كما أن ثقله داخل الفيفا يجعل منه رقماً صعباً في المعادلة الكروية .الخلاصة شكون اللي يقدر يمشي بالسفينة لقدام؟
بصراحة، من الصعب اليوم الحديث عن بديل حقيقي بنفس الثقل والقدرة على مواصلة الإنجازات. لقجع،استطاع أن يحول الكرة المغربية من مجرد مشارك في المحافل القارية إلى قوة مؤثرة في صناعة القرار الكروي الإفريقي والعالمي. الرجل خدم الكرة المغربية بكل اخلاص وتفانٍ، وحقق مالم يحققه غيره. صحيح أنه استنفذ كل الفترات القانونية، وصحيح أن بعض الانتقادات في محلها، لكن الأكيد أن ما يقال أحياناً يتجاوز حدود النقد إلى نكران الجميل.
التعليمات الملكية واضحة في دعم الرياضة الوطنية، والكل يعلم أن ما تحقق كان بفضل الرؤية الملكية السديدة. فهل نترك الرجل يكمل المشوار؟ أم نبحث عن بديل قد لا يستطيع حمل الأمانة بنفس القوة؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.










إرسال تعليق