بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم
لا حديث على المنصات الاجتماعية ووسائل إلا عن خبر إلقاء القبض على الرئيس الفينزويلي وزوجته ، بعدما اعلن ترامب ذلك عبر تدوينة على حسابه بمنصة “تروث سوشيل” .
وقد افادت بي بي سي ان قوة دلتا التابعة للجيش الامريكي هي من قامت بعملية الاعتقال ، وهي وحدة مكافحة الإرهاب الرئيسية في المارينز .
جدير بالذكر أنه سبق للولايات المتحدة الأمريكية ان عرضت مكافاة تقدر بخمسين مليون دولار لمن يقدم معلومات تمكن من اعتقال الرئيس الفينزويلي .
ترامب وصف عملية اعتقال مادورو وزوجته بالضربة “واسعة النطاق ضد فنزويلا ” ، واكد ان امريكا ستسير شؤون البلاد بعد اعتقال رئيسها إلى حين التوصل إلى مرحلة انتقالية آمنة وعادلة .
وقد نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أول صورة لنظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، على متن السفينة الحربية الأميركية آي دبليو أو جيما”.
التي نقل إليها عقب اعتقاله ، حيث يظهر في الصورة مادورو مرتديا بدلة رياضية على ما يبدو، ومعصوب العينين، وممسكا زجاجة مياه بيدين مكبلتين.
وقال ان ” عملية الاعتقال عرفت استخدام القوة الجوية والبحرية في هجوم وصفه بالمذهل وغير المسبوق منذ الحرب العالمية الثانية. وأضاف أن العملية استهدفت جلب مادورو إلى العدالة، مؤكدا أنها مثلت أحد أبرز عروض القوة والكفاءة العسكرية في تاريخ الولايات المتحدة.
وجاء في خطاب ترامب أن العملية نفذت بدقة عالية وبأسلوب مشابه لعمليات أميركية سابقة استهدفت شخصيات ومواقع وصفها بالبالغة الحساسية، مؤكدا أن القدرات العسكرية الفنزويلية لم تتمكن من التصدي للعملية، وأن اعتقال مادورو تم “في عتمة الليل” دون خسائر في صفوف القوات الأميركية.
وأضاف الرئيس الامريكي ان مادورو وزوجته يواجهان تهمة “إرهاب المخدرات” ضد الولايات المتحدة ومواطنيها …
واكد في خطابه ان ” نسبة كبيرة من المخدرات التي كانت تصل إلى الولايات المتحدة عبر البحر مصدرها فنزويلا، وأكد أن العملية أسهمت -بحسب تعبيره- في القضاء على نسبة كبيرة من هذه الأنشطة.
وتجدر الإشارة إلى أنه من المنتظر أن يمثل الرئيس الفنزويلي أمام المحكمة الفيدرالية في مانهاتن يوم الإثنين.
وقد زف ترامب للشعب الفنزويلي خبر اتجاه شركات أميركية كبرى إلى فنزويلا للاستثمار في إعادة تأهيل البنية التحتية، ولا سيما في قطاع النفط، مشيرا إلى أن هذه الاستثمارات ستضخ مليارات الدولارات بهدف إعادة بناء ما وصفها بالبنية التحتية المتهالكة وتحقيق عوائد اقتصادية لفنزويلا.
وفي اولى ردود الفعل عن عملية الاختطاف ، أكد عُمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، اليوم في منشور له عبر «أكس» ، أن خطف الجيش الأميركي للرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، يُعدّ «عملاً حربياً» وانتهاكاً للقوانين.
و اضاف أن «الهجوم الأحادي على دولة ذات سيادة يُعدّ عملاً حربياً وانتهاكاً للقانون الفيدرالي والدولي»، محذّراً من أن «هذا السعي السافر لتغيير النظام لا يؤثر فقط على من هم في الخارج، بل يؤثر بشكل مباشر على سكان نيويورك، بمن فيهم عشرات الآلاف من الفنزويليين الذين يتخذون من هذه المدينة موطناً لهم».
ولا تفوتنا الإشارة في هذا السياق إلى أن مادورو لم يكن مجرد خصم سياسي للمغرب، بل صنف نفسه عدوًا صريحًا لوحدتنا الترابية، وحليفًا ثابتًا للجزائر .
حيث أنه بالإضافة إلى الدعم السياسي لجبهة البوليساريو ، فتح فنزويلا على مصراعيها ، واحتضنها بشكل رسمي ، كما سمح بـتكوين أبنائها في الأراضي الفنزويلية، تعليمًا وتأطيرًا فكريًا وعسكريًا موجّهًا ضد المغرب، في إطار تنسيق معروف مع النظام الجزائري …










إرسال تعليق