الصحافية سهام حليلة
في عالم الموضة سريع التغير، تبقى الحقيبة اليدوية أكثر من مجرد إكسسوار عابر، بل مرآة تعكس الذوق الشخصي وقطعة فنية تحمل ذاكرة الدار وهوية المصمم. ومع حلول ربيع 2026، تقدم كبرى دور الأزياء إصدارات استثنائية تعيد تخيل الكلاسيكيات برؤى معاصرة جريئة، لترضي كل امرأة تبحث عن أيقونة خالدة تواكب أحدث الصيحات.
تبدأ القصة مع دار ديور التي فاجأت عشاقها بكشف النقاب لأول مرة عن حقيبة “ديور سيغال” من تصميم جوناثان أندرسون ضمن مجموعة ربيع وصيف 2026، حيث أعيد ابتكار تراث الدار بروح جريئة ومعاصرة. تستلهم الحقيبة شكلها من فستان “لا سيغال” الأسطوري الذي صممه كريستيان ديور عام 1952، فتستعيد روح تصميمه المنحوت عبر صدرية ضيقة وتنورة من قماش الموارية ذات الطيات البارزة. تبرز في تفاصيلها العقدة الفراشية المعدنية، وهي رمز العلامة الأيقوني، إلى جانب خطوطها البسيطة التي تعكس فرادة الخمسينيات. وتأتي هذه التحفة مصنوعة من جلد عجل ناعم ولامع، بحجمين صغير ومتوسط، ومجموعة ألوان راقية تضم الوردي الناعم والأزرق الجليدي والبيج الدافئ والرمادي المموج بتأثير مواريه، في تحية للألوان الأيقونية للدار.

ومن جهة أخرى، تعيد بالينسياغا إحياء أسطورة العفوية الأنيقة عبر حقيبة “لو سيتي” التي أصبحت منذ طرحها عام 2001 رمزاً يطرب له نخبة الموضة وعشاقها على السواء. تحت إشراف بييرباولو بيشيولي، كشفت الدار عن نسخة محسنة خلال عرض صيف 2026، تركز على الخفة والعملية مع الحفاظ على التفاصيل التي جعلت الحقيبة لا تنسى، كالمقابض الجلدية الملفوفة والمجدولة بخيوط قطنية، والحزام القابل للفصل مع وسادة للكتف، والمرآة المعلقة بإطار جلدي مستطيل، إلى جانب المسامير الصغيرة على شكل إبهام والسحابات الملفوفة بالجلد والأبزيمات الزخرفية الدقيقة. تأتي حقيبة لو سيتي من جلد السويد الناعم بلمسات جلدية لامعة ومعدن ذهبي يضفي فخامة، مع طبقات من جلد العجل خفيف الوزن مبطنة بجلود سويدي بألوان متباينة وعصرية، لتمنح من تحملها جرعة من الحنين إلى الماضي بنكهة الحاضر.

أما دار شياپاريلي فتصعد بالمفاجآت إلى مستوى آخر، حيث تعود حقيبة “فيس” لموسم ربيع وصيف 2026 برؤية متجددة تتجاوز المألوف، بحجم لافت يضخم ملامحها الأيقونية مع لمسة أكثر نعومة وانسيابية. صُممت الحقيبة من جلد العجل الفاخر بدرجات التوب أو الأسود، ببنية مزدوجة عملية، وتتوجها مقابض على شكل سلاسل بيجو تضفي طابعاً أقرب إلى قطع المجوهرات. وعلى سطحها، تتوزع أزرار معدنية وحجرية لتشكّل ملامح وجه بأسلوب الخداع البصري، في معالجة فنية سريالية تعبر بوضوح عن هوية الدار الجريئة. ويأتي إصدار آخر أكثر جرأة على شكل حقيبة توت من الجلد الأسود، مزينة بعناصر معدنية مطلية بالمينا مستوحاة من التكوينات التشريحية، لترسم وجهاً بارزاً بأسلوب بصري قوي وهندسي. تؤكد شياپاريلي من خلال هذه المجموعة قدرتها على تحويل الحقيقي إلى بيان فني متكامل يعكس تفرّدها وجرأتها المستمرة.
وفي سياق متصل، تقدم بوربري حقيبة “رايدر” التي كشفت عنها لأول مرة خلال عرض مجموعتها لربيع وصيف 2026، لتواكب نمط الحياة المتسارع بدمج الأنيق بين الأناقة الخالدة والطاقة العصرية. مصنوعة من أفخر أنواع جلد العجل، تتوفر الحقيبة بالألوان الأيقونية للدار مثل الأسود والبني الترابي والبيج الصابوني، إلى جانب إصدارات الموسم الجريئة من الجلد بنقشة جلد الثعبان. وتبرز في التصميم تفاصيل غرزة السوط والشرابات التي تعكس اللمسات الحرفية الفنية التي هيمنت على منصة عرض صيف 2026. ولأنها صممت لتكون متعددة الاستخدامات، زودت الحقيبة بمقبض علوي جلدي وحزام قابل للفصل، مما يتيح تحويلها بسهولة من حقيبة تُحمل باليد إلى حقيبة كتف أو كروس تُحمل بشكل مائل على الجسم.
لا يمكن المرور دون ذكر حقيبة “ليتل هالف مون” من سيلين، التي تتميز بتصميم انسيابي مقوس ومصنوعة من جلد الحمل الناعم واللامع، وتزدان بقفل سيلين الأيقوني مع حزام رفيع قابل للتعديل. تجسد هذه الحقيبة بساطة راقية تليق بالإطلالات النهارية والمسائية، بتناغمها بين الخطوط النظيفة واللمسة العصرية الناعمة، لتصبح خياراً مثالياً لمن تبحث عن قطعة خالدة لا تقاوم.