بقلم : الصحافي حسن الخباز
تحتفل المديرية العامة للأمن الوطني في السادس عشر من شهر ماي كل سنة بعيدها الوطني السنوي ، ومن تم تشهد عدة مدن مغربية حفلات بهذه المناسبة ، تنظمها ولايات الامن الجهوية .
احتفالات عمت كل التراب الوطني عبر أجواء طبعتها روح الاعتزاز بالمجهودات التي يبذلها رجال ونساء الأمن في حماية المواطنين وصون النظام العام.
وقد حلت هذه السنة الذكرى السبعين لتأسيس الامن الوطني المغربي . لذلك لم الامر يتعلق يتجاوز بمجرد ذكرى إدارية عابرة أو محطة زمنية رمزية .
إنه مشهد دولي يضج بالتحولات المتسارعة والمخاطر العابرة للحدود، حيث ان المؤسسة الأمنية المغربية تجاوزت كونها حارس للاستقرار الداخلي، لتتحول إلى ركيزة أساسية في في بناء السياسة الخارجية للمملكة .
الأمر اصبح متعلقا بمسار دولة، وكذلك ذاكرة وطن، سيما وان المديرية المذكورة نسجت عبر عقود طويلة خيوط الاستقرار المغربي وسط عالم متحول لا يرحم الضعفاء ولا المترددين .
وقد اصبحت ذكرى تاسيس الامن الوطني بمثابة محطة لتجديد الالتزام بخدمة الوطن والمواطنين، ومواصلة تطوير العمل الأمني وفق أحدث المعايير المهنية.
فعلى سبيل المثال لا الحصر ، استعرضت ولاية أمن الدار البيضاء ، حصيلتها الأمنية ، حيث حققت نسبة زجر للجريمة تجاوزت 89 بالمائة .
فضلا عن تعزيز التدخلات الميدانية وتحديث الوسائل الأمنية عبر إدخال وحدات المسيرات وشرطة النجدة المتنقلة.
هذه الإنجازات إن دلت على شيء فإنما تدل على رصيد سيادي ثقيل من التضحيات الصامتة، والتحولات العميقة، والرهانات الأمنية التي ارتبطت عضويا ببناء الدولة المغربية الحديثة وصيانة توازنها الداخلي .
لقد اصبح الاحتفال بهذه الذكرى يبرز نموذج ” الدبلوماسية الأمنية ” كقوة ناعمة مغربية استطاعت، أن تفرض بصمتها عالميا، محولة الكفاءة الاستخباراتية والمهنية الميدانية إلى جسور للتعاون الاستراتيجي مع القوى الكبرى، وصمام أمان للسلم الإقليمي والدولي .
وقد امتد إشعاع المديرية إلى الأفق العالمي، لتعزز صورة بلادنا، بوصفها واحة، بل و جنة للأمن والاستقرار، ومرجعا في الارتقاء بالمرفق الأمني لأداء أدوار دبلوماسية وتنموية.