سفيرة الكلمة الشاعرة جسي مراد ..قيثارة المعنى وسحر للوعد

• أهلاً بكِ سفيرة الكلمة وسطوة الحروف …يسعدنا اليوم أن نستضيف قامة إبداعية غنية عن التعريف، استطاعت بحروفها أن تحفر عميقاً في وجدان القارئ. أهلاً بكِ في هذا اللقاء الخاص.

​__ أهلاً بكم، ويسعدني هذا اللقاء الذي يجمعني بجمهور يدرك قيمة الحرف ومعناه. شكراً لهذه الاستضافة الراقية.

​• لنبدأ من العنوان الذي رافق مسيرتك وأصبح جزءاً من هويتك الأدبية؛ “سفيرة الكلمة”. كيف تعودين اليوم إلى هذا اللقب في ظلّ إبداعاتك الجديدة؟ هل ما زالت الكلمة تحتفظ بسلطتها في زمن السرعة والصخب؟

​__:لقب “سفيرة الكلمة” ليس مجرد وسام أحمله، بل هو أمانة ومسؤولية ثقيلة أمام كل قلب يقرأ لي. في زمن تسوده السرعة والصخب، تصبح الكلمة الصادقة أكثر ضرورة؛ فهي الملاذ الوحيد الذي يعيد الإنسان إلى عمق ذاته ونقائها. الكلمة لم تفقد سلطتها أبداً، بل هي تزداد قوة كلما اشتدت العواصف حولنا…

​• نتابع شغفك المستمر بالتجدد، ونتساءل: ما هي ملامح المرحلة الإبداعية الجديدة التي تعملين عليها اليوم؟ وما الجديد الذي تحضّرين له لجمهورك الذي ينتظر بوحك بشغف؟

​__: مرحلتي الجديدة هي غوص أعمق في النفس البشرية، وفي تفاصيل الحياة التي نكاد نغفل عنها. أعمل حالياً على نصوص تحمل أبعاداً وجدانية وفلسفية تمسّ الروح مباشرة. الجديد ليس فقط في القصيدة المكتوبة، بل في كيف تتحول الكلمة إلى تجربة حية تلامس الوجدان من أوسع أبوابه، لتكون مرآة صادقة لكل من يشعر ويبحث عن الإلهام.

​• لقد عرفناكِ دائماً قريبة من الروحيات والعمق الإنساني. هل من أعمال مرتقبة تلامس هذا الجانب الروحي بالذات، خصوصاً في ظل الحديث عن مشاريع جديدة؟

​___الروح هي المنبع الذي لا ينضب، وكل حرف حقيقي ينطلق منها يعود إليها. نعم، أستطيع أن أشارككم اليوم خبراً حصرياً؛ فهناك ترنيمة جديدة قيد التحضير والتصوير قريباً. هذا العمل يمثل لي حالة خاصة جداً من مناجاة الروح، حيث تتناغم الكلمات مع النغمة لترسم صلاةً حية تلامس الأعماق. أضع فيها كل شغفي وخلاصة تجربتي الإبداعية لتكون هدية لكل قلب يفتش عن السلام والرجاء…
.
​• بعيداً عن الكلمة المكتوبة والترنيمات، هل تخططين لخوض تجارب مصورة أوسع، كأن تحضّري لعمل فيلم وثائقي ثقافي، أدبي، أو تراثي يترجم رؤيتك البصرية؟

​__نعم تماماً، هذا الجانب يشكل شغفاً كبيراً لديّ. لمن لا يعرف، لقد سبق لي أن خضت هذه التجربة وحوّلت إحدى قصائدي القصيرة إلى فيلم وثائقي رائع يضيء على تراث ضيعتي العريقة بيت شباب، وهو عمل يحمل لي مكانة خاصة جداً في قلبي. أما اليوم، فالمفاجأة الكبرى هي أنني أحضّر حالياً لـ فيلم ثقافي وتراثي جديد يعيد إحياء الجمال والهوية بطريقة فنية ومبتكرة، وأعد الجمهور بأنه سيكون عملاً يلامس الروح ويحمل طابعاً فريداً ومميزاً بكل تفاصيله…

​• كيف تصفين رحلة تحويل الحرف المكتوب إلى عمل فني مسموع ومرئي، كترنيمة أو عمل روحي ووثائقي يتردد صداه في القلوب؟ وما هي الرسالة التي ترغبين في تركها من خلال هذه الأعمال المرتقبة؟

​___: تحويل الحرف إلى لحن أو صورة ومشهد مرئي هو أشبه بمنح الروح جناحين لكي تطير. القصيدة على الورق صامتة وجميلة، لكنها حين تُروى بالصوت والصورة والألحان، تتحول إلى نبض حي ينبض في صدور الآخرين. رسالتي من خلال هذه الأعمال المرتقبة بسيطة وعميقة في آن واحد: أن نعود إلى جذورنا، إلى نقائنا، وأن ندرك أن الإيمان والتراث والجمال هم طوق النجاة في عالمنا اليوم. أتمنى أن تكون هذه الأعمال مرفأً لكل روح تبحث عن المعنى والسكينة.
​• كلمة أخيرة توجهينها لقرائك ولمن يترقب كل جديد تحمله قريحتكِ الشعرية والفنية.!!

​__: لقرائي الأصدقاء، شريكتي في رحلة الحرف والنبض: أقول إن كل ما أكتبه وما سأكتبه هو صدى لمشاعركم ومحطات في دربنا المشترك. انتظروني قريباً في هذه المفاجآت والأعمال الجديدة، وابقوا بالقرب، فالعطاء مستمر، والحكاية بيننا لم تبدأ سوى بمعناها الأجمل. شكراً لمحبتكم التي هي الوقود الأبدي لقلمي.

 

شارك هذا المقال
اترك تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *