الفيفا وصراع الكرسي يلوح في الأفق

The Buzz Magazine 

يترقب العالم الكروي حدثاً استثنائياً بعد أن كشفت مصادر متطابقة لقناة “إر إم سي” الفرنسية عن الظفر المغربي باستضافة المؤتمر الانتخابي الـ77 للاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2027. هذه الخطوة، التي تكرس صعود نجم المملكة كقوة ناعمة في جيوسياسة الساحرة المستديرة، تمثل محطة مفصلية ليس فقط للمغرب بل لمستقبل اللعبة ذاتها.

فحجم الحدث لا يكمن فقط في كونه تجمعاً بيروقراطياً عابراً، بل في كونه المسرح الذي سيُحدد هوية القائد الجديد لـ”فيفا”. ومع توجّه جياني إنفانتينو للترشح محاولاً تمديد فترة حكمه حتى 2031، يبرز سيناريو قانوني مثير، حيث تسمح له اللوائح بتجاوز سقف الولايات الثلاث، مستنداً إلى كون ولايته الأولى لم تكن دورة كاملة بل تولاها بصفته خليفة لجوزيف بلاتر.

وبينما تتجه الأنظار صوب العاصمة الرباط، التي يُرتقب أن تتحول إلى خلية نحل دبلوماسية بفضل الوفود الدولية، يأتي هذا التتويج المعنوي ليُعمق بصمة المغرب على خريطة الرياضة العالمية. فالاختيار لا ينفصل عن سلسلة من النجاحات المدوية، أبرزها الاستعدادات المحمومة لكأس العالم 2030 والتنظيم المبهر المرتقب لكأس أمم أفريقيا 2025، ما يرسخ صورة المملكة كملاذ آمن وجاذب للأحداث الكروى العملاقة.

قبل ذلك الموعد المفصلي، يستعد “فيفا” لعقد مؤتمره المقبل، غداً الخميس، في مدينة فانكوفر الكندية، حيث ستنكب المناقشات على الملفات الثقيلة المرتبطة بمونديال 2026، وفي مقدمتها التحديات اللوجستية للنقل وتجهيزات البنية التحتية. وعلى طاولة الاجتماع أيضاً، سيُطرح الملف الإيراني والمشاركة في المونديال ذاته، وسط تطمينات رسمية حالية بعدم إقصاء المنتخب، في مشهد يؤكد أن كرة القدم تبقى ساحة للسياسة بامتياز.

شارك هذا المقال
اترك تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *