مونديال 2026 يدق الأبواب

   The Buzz Magazine 

لم يعد يفصل عشاق المستديرة حول العالم سوى أسابيع معدودة عن الحدث الكروي الأضخم في التاريخ، حيث تستعد ثلاث دول من قارة أمريكا الشمالية لكتابة فصل جديد من الإثارة في سجلات كأس العالم. ففي الحادي عشر من شهر يونيو لعام 2026، ستتجه أنظار الملايين صوب ملعب “أزتيكا” العريق في العاصمة المكسيكية، والذي سيكون مسرحاً لحفل الافتتاح وانطلاق صافرة البداية لرحلة تمتد لستة أسابيع كاملة من المنافسات المحمومة، قبل أن يصل القطار إلى محطته الأخيرة في التاسع عشر من يوليوز على أرضية ملعب “ميتلايف” الفخم قرب نيويورك، والذي يستوعب أكثر من اثنين وثمانين ألف متفرج.

وفي قلب هذه الملحمة العالمية، يترقب الجمهور المغربي بشغف بالغ الظهور المرتقب لأسود الأطلس في نسخة تحمل آمالاً عريضة بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر. وقد وضعت القرعة المنتخب الوطني في مواجهات نارية ضمن دور المجموعات، حيث سيكون الموعد الأول مع قمة كروية استثنائية تجمع المغرب بالمنتخب البرازيلي العريق. هذه المباراة الافتتاحية للأسود ستُقام في الثالث عشر من يونيو على أرضية ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، وتنطلق عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت غرينتش، لتكون اختباراً حقيقياً لقوة وصلابة الكتيبة الوطنية أمام أحد أبرز المرشحين للقب.

وبعد هذه المواجهة الثقيلة، يشد أسود الأطلس الرحال نحو مدينة بوسطن لخوض غمار الجولة الثانية في التاسع عشر من يونيو، حيث يلتقون بالمنتخب الأسكتلندي على أرضية ملعب “جيليت” في تمام الساعة الحادية عشرة ليلاً. وهي مباراة لا تقل أهمية عن سابقتها، إذ ستكون مفتاح العبور نحو الدور التالي، وتتطلب تركيزاً عالياً من عناصر المنتخب لتفادي أي مفاجآت غير سارة أمام خصم معروف بصلابته الدفاعية وروحه القتالية.

أما ختام مشوار دور المجموعات فسيكون في مدينة أتلانتا، حيث يواجه المنتخب المغربي نظيره الهايتي على ملعب “مرسيدس-بنز” في لقاء يُنتظر أن يكون حاسماً لتحديد هوية المتأهلين عن هذه المجموعة. المباراة مقررة في نفس التوقيت الليلي المعتاد، وتُشكل فرصة مواتية للأسود لحصد النقاط الكاملة وتعزيز حظوظهم في تصدر المجموعة وبلوغ مراحل خروج المغلوب.

وعلى صعيد آخر، لا يقتصر الزخم في هذه النسخة على المستوى الفني فحسب، بل يمتد ليشمل أرقاماً فلكية على المستوى الاقتصادي. فقد كشف السويسري جاني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، عن توقعات متفائلة للغاية بشأن العائدات المالية للبطولة، مشيراً إلى أن “الفيفا” يتوقع تحقيق إيرادات قياسية قد تصل إلى أحد عشر مليار دولار أمريكي. ويمثل هذا الرقم قفزة هائلة مقارنة بالنسخة الماضية في قطر والتي بلغت إيراداتها سبعة مليارات دولار، مما يعكس ضخامة السوق الأمريكي وقدرته على استيعاب حدث بهذا الحجم الجماهيري والتجاري.

ولإنجاح هذا العرس الكروي الموسع، تم تسخير بنية تحتية ضخمة تشمل ستة عشر ملعباً موزعة على أربع مناطق زمنية مختلفة. وستكون حصة الأسد من استضافة المباريات من نصيب الولايات المتحدة الأمريكية التي ستحتضن ثمانية وسبعين لقاءً من أصل مائة وأربع مباريات هي إجمالي عدد مواجهات البطولة بنظامها الجديد. وفي ظل هذا الزخم، دخلت المنتخبات المتأهلة مرحلة الاستعدادات القصوى، حيث تتوالى المعسكرات التدريبية والمباريات الودية الدولية في سباق مع الزمن، سعياً لبلوغ أعلى درجات الانسجام والجاهزية البدنية، استعداداً لإطلاق العنان لإبداعات نجوم الكرة العالمية على الملاعب الأمريكية والكندية والمكسيكية.

شارك هذا المقال
اترك تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *