كنت أقرأ عن سيرة الفنان الفرنسي فرنان بيليه، الذي همّشه صالون باريس في إحدى مراحل حياته بسبب لوحاته، وجاءت في بالي عدة أسئلة:
لماذا دائماً الشخصيات الخارجة عن القطيع، التي لديها جانب إنساني وتخالف الأفكار السائدة، لابد أن تُعزل وتُهمَّش ويُنظر لها بنظرة ازدراء، مع أنهم مميزون ومعطاؤون؟ ما السبب في ذلك؟
وما سبب قبول السطحيين والمداهنين؟
لماذا هذا القبول للنسخ المكررة؟ لماذا يخاف المجتمع أن يجرّب أو يخوض تجارب جديدة؟ لماذا يحبون المألوف إلى هذا الحد؟
ولماذا تريد بعض النخب الثقافية أن تبقى نخب دون غيرهم؟ وعند دخول من يعاكسهم ولو بقدر بسيط، يُجيّشون الجيوش عليه، أو على الأقل يغضون الطرف عنه.
لماذا يريدون الإبداع متشابهاً ولا يسمحون بتعددية الإبداع؟
هل سبب قبول السطحي لأنه سهل الفهم والتشكيل؟ وسبب كثرة علاقات المداهن لأنه يقول ما يحب الناس سماعه؟
لكن الصادق والعميق والإنساني، يرونه غريبًا عنهم؟
هل الطبيعة البشرية جُبلت على ذلك؟ أم أنها صفات اكتُسبت مع الوقت؟
لا أعلم.
#نادي_النورس_الثقافي.